محمد بن جرير الطبري

120

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني أحمد بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم بن بشير ، قال : أخبرنا العوام بن حوشب ، عن جبلة ابن سحيم ، عن مؤثر ، وهو ابن عفازة العبدي ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال رسول الله ( ص ) فيما يذكر عن عيسى ابن مريم ، قال : قال عيسى : عهد إلي ربي أن الدجال خارج ، وأنه مهبطي إليه ، فذكر أن معه قضيبين ، فإذا رآني أهلكه الله . قال : فيذوب كما يذوب الرصاص ، حتى إن الشجر والحجر ليقول : يا مسلم هذا كافر فاقتله فيهلكهم الله تبارك وتعالى ، ويرجع الناس إلى بلادهم وأوطانهم . فيستقبلهم يأجوج ومأجوج من كل حدب ينسلون ، لا يأتون على شئ إلا أهلكوه ، ولا يمرون على ماء إلا شربوه . حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري ، قال : ثنا المحاربي ، عن أصبغ بن زيد ، عن العوام بن حوشب ، عن جبلة بن سحيم ، عن مؤثر بن عفازة ، عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله ( ص ) بنحوه . وأما قوله : من كل حدب فإنه يعني من كل شرف ونشز وأكمة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : من كل حدب ينسلون يقول : من كل شرف يقبلون . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر عن قتادة : من كل حدب ينسلون قال : من كل أكمة . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وهم من كل حدب ينسلون قال : الحدب : الشئ المشرف . وقال الشاعر : . . . * . . . على الحداب تمور حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون قال : هذا مبتدأ يوم القيامة .